ترامب يجرى اتصالًا مع بوتين بشأن أوكرانيا

  1. أعلن البيت

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا وصف بالإيجابي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناول تطورات الحرب في أوكرانيا والجهود الجارية للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ سنوات، في ظل تصعيد ميداني وتكثيف للتحركات الدبلوماسية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الاتصال بين الزعيمين كان بنّاءً، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية ستكشف عن مزيد من التفاصيل في وقت لاحق فور توفرها، ما يعكس حساسية المرحلة الحالية ودقة المباحثات الجارية بين واشنطن وموسكو.

زيلينسكي يرفض الاتهامات الروسية

وفي سياق متصل، رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشدة الاتهامات الروسية التي تحدثت عن محاولة أوكرانية لاستهداف مقر إقامة الرئيس الروسي، واصفًا هذه المزاعم بأنها كاذبة ولا تستند إلى أي وقائع. وأكد أن موسكو تستخدم مثل هذه الادعاءات لتهيئة الرأي العام قبل تنفيذ ضربات ضد المباني الحكومية في العاصمة كييف.

مخاوف من تقويض محادثات السلام

وأوضح زيلينسكي أن الاتهامات الروسية تهدف إلى تقويض أي تقدم محتمل في محادثات السلام، داعيًا الولايات المتحدة إلى الرد بحزم على التهديدات الروسية، ومؤكدًا أن بلاده لا تزال متمسكة بالحل الدبلوماسي رغم استمرار العمليات العسكرية.

ترامب يتحدث عن اقتراب التوصل لاتفاق

وعقب محادثاته مع الرئيس الأوكراني، قال ترامب إن الأطراف باتت قريبة جدًا، وربما قريبة للغاية، من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الروسية في أوكرانيا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود قضايا عالقة ومعقدة لا تزال بحاجة إلى حلول نهائية.

قضايا شائكة تعرقل التسوية

وكشف زيلينسكي عن قضيتين رئيسيتين لم يتم حسمهما بعد ضمن مقترح السلام المكون من 20 نقطة، وهما مسألة السيطرة على محطة زابوريزهيا النووية الخاضعة حاليًا لسيطرة روسيا، إضافة إلى مستقبل منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، مؤكدًا الحاجة إلى اتفاق واضح بشأن إدارة المحطة والوضع القانوني والسياسي للمنطقة.

موقف روسي متشدد بشأن الأراضي

من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف وجود تباعد كبير في المواقف بين موسكو وكييف بشأن مسألة الأراضي، مشددًا على أن أوكرانيا مطالبة بسحب قواتها من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في دونباس، ومحذرًا من خسارة المزيد من الأراضي في حال رفضت المقترحات الروسية.

تحركات دولية وضمانات أمنية

ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعي ترامب لعقد محادثات مع زيلينسكي في فلوريدا، بهدف إحراز تقدم في ملف الضمانات الأمنية لأوكرانيا. كما أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إحراز تقدم بشأن هذه الضمانات، معلنًا عن اجتماع مرتقب لدول “تحالف الراغبين” في باريس مطلع يناير المقبل.

تصعيد ميداني يضعف الثقة

ورغم بعض مؤشرات التقدم، لا تزال الثقة بين موسكو وكييف ضعيفة للغاية، خاصة في ظل الهجمات الروسية الأخيرة التي استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من كييف مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى